ابن سيده

258

المحكم والمحيط الأعظم

وكذلك القولُ في أشباه هذا من ذَوَاتِ الياءِ . قال سيبويه : حملوه على فِعالَةٍ كراهِيَةَ الفُعُول . * وقد تكونُ العِيافَةُ بالحَدْسِ وإن لم تَرَ شَيْئًا . * وعافَ الطائرُ عَيَفانا : حامَ في السماءِ . * وعافَ عَيْفا : حامَ حَوْلَ الماءِ وغيره ، قال أبو زُبَيْدٍ : كأنَّ أوْبَ مَساحِى القَوْمِ فوقَهُمُ * طَيرٌ تعِيفُ على جُونٍ مَزَاحِيفِ « 1 » * وأبو العَيُوفِ : رَجُل ، قال : وكانَ أبو العَيُوفِ أخا وجارًا * وذا رَحِمٍ ، فقلتُ له نِقاضَا « 2 » * وابنُ العَيْفِ العَبْدِىُّ من شعرائهِم . مقلوبه : يفع * اليَفاعُ : المُشْرِفُ من الأرْض أو الجَبَلِ ، وقيل : هو قِطْعَةٌ مِنْهُما فيها غِلَظٌ . قال القُطامِىُّ : وأصْبَحَ سَيْلُ ذلك قَدْ تَرَقَّى * إلى مَنْ كانَ مَنزِلُه يَفاعا « 3 » وقولُ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ : وفي كُلّ نَشْزٍ لها مَيْفَعٌ * وفي كُلّ وَجْهٍ لها مُرْتَعى « 4 » فَسَّرَه المُفَسِّرُ فقال : مَيْفَعٌ كَيَفاعٍ . ولستُ أدْرى كيف هذا ، لأن الظاهِرَ من مَيْفَعٍ في البَيْتِ أن يكون مَصْدَرًا وَأُرَاه تَوَهَّمَ من اليفاع فِعْلًا فجاء بمَصْدَرٍ عليه ، والتفسير الأوَّل خَطَأٌ ويُقَوّى ما قُلناه قولُه : * وفي كُلّ وَجْهٍ لها مُرْتَعَى * « 5 » * واليافعُ : ما أشْرَفَ من الرَّمْلِ . قال ذو الرُّمَّةِ يصف خِشْفا :

--> ( 1 ) البيت لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص 119 ؛ ولسان العرب ( زحف ) ، ( عيف ) ، ( سحا ) ؛ وتاج العروس ( زحف ) ، ( سحا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( زحف ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نقض ) ، ( عيف ) ؛ وتاج العروس ( نقض ) ، ( عيف ) . ( 3 ) البيت للقطامىّ في ديوانه ص 32 ؛ ولسان العرب ( يفع ) ؛ ( نمى ) ؛ وتاج العروس ( نمى ) ؛ وأساس البلاغة ( نمى ) ؛ وكتاب العين ( 4 / 351 ) . ( 4 ) البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 48 ؛ ولسان العرب ( يفع ) ؛ ( نصا ) ؛ وتاج العروس ( نصا ) . ( 5 ) سبق .